ابن عربي
192
الفتوحات المكية ( ط . ج )
نعم الصاحب ، وبه سمى . لأن « الحمام » من « الحميم » . والحميم ( هو ) الصاحب الشفيق . قال تعالى : * ( فَما لَنا من شافِعِينَ . ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) * - أي شفيق . ( 175 ) وسمى ( الحمام ) حميما لحرارته ، واستعمل فيه الماء لما فيه من الرطوبة فالحمام حار رطب : طبع الحياة . وبها ينعم البدن ، وبالماء يزول الدرن ، وبتجريد الداخل فيه عن لباسه ، وبقائه عريان لا شيء في يديه من جميع ما يملكه ، - يذكر الآخرة والموت ، وقيام الناس من قبورهم عراة حفاة لا يملكون شيئا . فدخول الحمام أدل على الآخرة من الموت . فان الميت لا ينقلب إلى قبره حتى يكسى وداخل الحمام لا يدخل فيه حتى يعرى . والتجريد أدل . - ثم إنه من دعاء النبي - ص - :